العلامة الحلي
24
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وليس بشيء ؛ لأنّ الملك عبارة عن حكم يحصل به تصرّف مخصوص ، وقد ثبت أنّ هذه المنفعة المستقبلة كان مالك العين يتصرّف فيها كتصرّفه في العين ، فلمّا آجرها صار المستأجر مالكا للتصرّف فيها كما كان يملكه المؤجر ، فثبت أنّها مملوكة لمالك العين ثمّ انتقلت إلى المستأجر ، بخلاف الولد والثمرة ؛ فإنّ المستأجر لا يملك التصرّف فيها . وقولهم : « إنّ المنافع معدومة » باطل ؛ لأنّها مقدّرة الوجود ، ولهذا جعلت مورد العقد ، والعقد لا يرد إلّا على موجود . [ مسألة 522 : الأجرة إن شرط تعجيلها في العقد كانت معجّلة ، ] مسألة 522 : الأجرة إن شرط تعجيلها في العقد كانت معجّلة ، وإن شرط تأجيلها إلى آخر المدّة أو نجوما معيّنة كانت على الشرط ؛ لقوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 1 » ولا نعلم في ذلك خلافا . وإن أطلق كانت معجّلة ، وملكها المؤجر بنفس العقد ، واستحقّ استيفاءها إذا سلّم العين إلى المستأجر ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » - لأنّ الأجرة عوض في عقد يتعجّل بالشرط ، فوجب أن يتعجّل
--> حلية العلماء 5 : 391 ، البيان 7 : 254 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 84 ، المغني 6 : 17 ، الشرح الكبير 6 : 60 . ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 / 98 و 99 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 249 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 49 و 50 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 568 / 2064 ، المعجم الكبير - للطبراني - 4 : 275 / 4404 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 395 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 406 ، نهاية المطلب 8 : 81 ، بحر المذهب 9 : 267 ، حلية العلماء 5 : 391 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 430 ، البيان 7 : 278 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 83 ، روضة الطالبين 4 : 249 ، المغني 6 : 18 ، الشرح الكبير 6 : 155 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 32 ، تحفة الفقهاء 2 : 348 ، بدائع الصنائع 4 : 201 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 108 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 232 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 :